تفسير ابن عاشور · سورة الزمر

تفسير الآية رقم 58 من سورة الزمر

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 58

تفسير ابن عاشور

(أَوۡ تَقُولَ حِينَ تَرَى ٱلۡعَذَابَ لَوۡ أَنَّ لِي كَرَّةٗ فَأَكُونَ مِنَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ )

أَوْ تَقُولَ حِينَ تَرَى الْعَذَابَ لَوْ أَنَّ لِي كَرَّةً فَأَكُونَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ (58)
وأما قولها : { حين ترى العذاب لو أنَّ لي كَرَّة } فهو تمنّ محض . و { لو } فيه للتمني ، وانتصب { فأكون } على جواب التمنّي .
والكرة : الرِّجعة . وتقدم في قوله : { فلو أن لنا كرة فنكون من المؤمنين } في سورة [ الشعراء : 102 ] ، أي كَرة إلى الدنيا فأُحْسِن ، وهذا اعتراف بأنها علمت أنها كانت من المسيئين . وقد حُكي كلام النفس في ذلك الموقف على ترتيبه الطبيعي في جَوَلانه في الخاطر بالابتداء بالتحسر على ما أوقعت فيه نفسها ، ثم بالاعتذار والتنصل طمعاً أن ينجيها ذلك ، ثم بتمنيّ أن تعود إلى الدنيا لتعمل الإِحسان كقوله تعالى : { قال رب ارجعون لعلي أعمل صالحاً فيما تركت } [ المؤمنون : 99 ، 100 ] . فهذا الترتيب في النظم هو أحكم ترتيب ولو رتب الكلام على خلافه لفاتت الإِشارة إلى تولد هذه المعاني في الخاطر حينما يأتيهم العذاب ، وهذا هو الأصل في الإِنشاء ما لم يوجد ما يقتضي العدولَ عنه كما بينتُه في كتاب «أصول الإِنشاء والخطابة»
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.