تفسير ابن عاشور · سورة الإنسان

تفسير الآية رقم 11 من سورة الإنسان

الآية 11

تفسير ابن عاشور

(فَوَقَىٰهُمُ ٱللَّهُ شَرَّ ذَٰلِكَ ٱلۡيَوۡمِ وَلَقَّىٰهُمۡ نَضۡرَةٗ وَسُرُورٗا )

فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) تفريع على قوله : { يُوفُون بالنذر إلى قمطريراً } [ الإنسان : 7 10 ] .
وفي هذا التفريع تلوين للحديث عن جزاء الأبرار وأهل الشُكور ، وهذا برزخ للتخلص إلى عَود الكلام على حسن جزائهم أن الله وقاهم شرّ ذلك اليوم وهو الشر المستطير المذكور آنفاً ، وقاهم إياه جزاءً على خوفهم إياه وأنه لقاهم نضرة وسروراً جزاء على ما فعلوا من خير .
وأُدمج في ذلك قوله : { بما صبروا } الجامع لأحوال التقوى والعمل الصالح كله لأن جميعه لا يخلو عن تحمل النفس لترك محبوب أو فعل ما فيه كلفة ، ومن ذلك إطعام الطعام على حبه .
و { لقَّاهم } معناه : جعلهم يَلْقَون نضرة وسروراً ، أي جعل لهم نضرة وهي حسن البشَرة ، وذلك يحصل من فرح النفس ورفاهية العيش قال تعالى : { وجوه يومئذٍ ناضرة } [ القيامة : 22 ] فمُثل إلقاء النضرة على وجوههم بزجّ أحد إلى لقاء أحد على طريقة التمثيل .
وضمير الغائبةِ و { نضرة } مفعولا ( لَقى ) من باب كَسَا .
وبين ( وَقَاهم ) و { لَقَّاهم } الجناس المحرَّف .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.