فَوَقَاهُمُ اللَّهُ شَرَّ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَلَقَّاهُمْ نَضْرَةً وَسُرُورًا (11) تفريع على قوله : { يُوفُون بالنذر إلى قمطريراً } [ الإنسان : 7 10 ] . وفي هذا التفريع تلوين للحديث عن جزاء الأبرار وأهل الشُكور ، وهذا برزخ للتخلص إلى عَود الكلام على حسن جزائهم أن الله وقاهم شرّ ذلك اليوم وهو الشر المستطير المذكور آنفاً ، وقاهم إياه جزاءً على خوفهم إياه وأنه لقاهم نضرة وسروراً جزاء على ما فعلوا من خير . وأُدمج في ذلك قوله : { بما صبروا } الجامع لأحوال التقوى والعمل الصالح كله لأن جميعه لا يخلو عن تحمل النفس لترك محبوب أو فعل ما فيه كلفة ، ومن ذلك إطعام الطعام على حبه . و { لقَّاهم } معناه : جعلهم يَلْقَون نضرة وسروراً ، أي جعل لهم نضرة وهي حسن البشَرة ، وذلك يحصل من فرح النفس ورفاهية العيش قال تعالى : { وجوه يومئذٍ ناضرة } [ القيامة : 22 ] فمُثل إلقاء النضرة على وجوههم بزجّ أحد إلى لقاء أحد على طريقة التمثيل . وضمير الغائبةِ و { نضرة } مفعولا ( لَقى ) من باب كَسَا . وبين ( وَقَاهم ) و { لَقَّاهم } الجناس المحرَّف .