تفسير ابن عاشور · سورة الانشقاق

تفسير الآية رقم 14 من سورة الانشقاق

الآية 14

تفسير ابن عاشور

(إِنَّهُۥ ظَنَّ أَن لَّن يَحُورَ )

إِنَّهُ ظَنَّ أَنْ لَنْ يَحُورَ (14) وموقع جملة : { إنه ظن أن لن يحور } موقع التعليل لمضمون جملة : { وأما من أوتي كتابه وراء ظهره } إلى آخرها .
وحرف ( إنّ ) فيها مُغْننٍ عن فاء التعليل ، فالمعنى : يصلى سعيراً لأنه ظن أن لن يحور ، أي لن يرجع إلى الحياة بعد الموت ، أي لأنه يُكَذِّبُ بالبعث ، يقال : حار يحور ، إذا رجع إلى المكان الذي كان فيه ، ثم أطلق على الرجوع إلى حالة كان فيها بعدَ أن فارقها ، وهو المراد هنا وهو من المجاز الشائع مثل إطلاق الرجوع عليه في قوله : { ثم إلينا مرجعكم } [ يونس : 23 ] وقوله : { إنه على رجعه لقادر } [ الطارق : 8 ] وسُمي يومُ البعث يومَ المعاد .
وجيء بحرف { لن } الدال على تأكيد النفي وتأييده لحكاية جزمهم وقطعهم بنفيه .
وحرف { بلى } يجاب به الكلام المنفي لإبطال نفيه وأكثر وقوعه بعد الاستفهام عن النفي نحو : { ألست بربكم قالوا بلى } [ الأعراف : 172 ] ويقع بعد غير الاستفهام أيضاً نحو قوله تعالى :
{ زعم الذين كفروا أن لن يبعثوا قل بلى وربي لتبعثن } [ التغابن : 7 ] .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.