وَلَسَوْفَ يَرْضَى (21) وقوله : { ولسوف يرضى } وعد بالثواب الجزيل الذي يرضى صاحبه . وهذا تتميم لقوله : { وسيجنبها الأتقى } لأن ذلك ما أفاد إلا أنه ناج من عذاب النار لاقتضاء المقام الاقتصار على ذلك لقصد المقابلة مع قوله : { لا يصلاها إلا الأشقى } فتمم هنا بذكر ما أعد له من الخيرات . وحرف «سَوف» لتحقيق الوعد في المستقبل كقوله : { قال سوف أستغفر لكم ربي } [ يوسف : 98 ] أي يتغلغل رضاه في أزمنة المستقبل المديد . واللام لام الابتداء لتأكيد الخبر . وهذه من جوامع الكلم لأنها يندرج تحتها كل ما يرغب فيه الراغبون . وبهذه السورة انتهت سورة وسط المفصّل .