الوسيط لطنطاوي · سورة الشعراء

تفسير الآية رقم 101 من سورة الشعراء

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 101

الوسيط لطنطاوي

(وَلَا صَدِيقٍ حَمِيمٖ )

وما لنا- أيضا- من صَدِيقٍ حَمِيمٍ أى: مخلص في صداقته، يدافع عنا عند ربنا، ويهتم بأمرنا في هذا الموقف العصيب.
قال الآلوسى، والمراد التلهف والتأسف على فقد شفيع يشفع لهم مما هم فيه، أو صديق شفيق يهمه ذلك. وقد ترقوا لمزيد انحطاط حالهم في التأسف، حيث نفوا- أولا- أن يكون لهم من ينفعهم في تخليصهم من العذاب بشفاعته، ونفوا- ثانيا- أن يكون لهم من يهمه أمرهم ويشفق عليهم، ويتوجع لهم، أو يخلصهم..
وفَلَوْ في قوله- تعالى- فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً ... للتمني الدال على كمال التحسر.
والكرة: الرجعة إلى الدنيا مرة أخرى لتدارك ما فاتهم من الإيمان.
أى: فيا ليت لنا عودة إلى الدنيا مرة أخرى، فنستدرك ما فاتنا من طاعة الله- تعالى-.
فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الذين أزلفت الجنة لهم، وأبعدت عنهم النار التي نحن مخلدون فيها.
ثم ختم- سبحانه- قصة إبراهيم بما ختم به قصة موسى- عليهما السلام- فقال:
إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً وَما كانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ ...
إن في ذلك الذي ذكرناه لك- أيها الرسول الكريم- عن حال إبراهيم مع قومه ومع أبيه، وعن أهوال يوم القيامة، إن ذلك كله لحجة وعظة لمن أراد أن يؤمن ويعتبر، ومع ذلك فإن أكثر قوم إبراهيم ما كانوا مؤمنين وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ.
ثم ساق- سبحانه- بعد ذلك جانبا من قصة نوح مع قومه، فقال- تعالى-:
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165166167168169170171172173174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194195196197198199200201202203204205206207208209210211212213214215216217218219220221222223224225226227

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.