الوسيط لطنطاوي · سورة الشعراء

تفسير الآية رقم 149 من سورة الشعراء

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 149

الوسيط لطنطاوي

(وَتَنۡحِتُونَ مِنَ ٱلۡجِبَالِ بُيُوتٗا فَٰرِهِينَ )

ثم ذكرهم بنعمة أخرى، وكرر عليهم الأمر بتقوى الله فقال: وَتَنْحِتُونَ مِنَ الْجِبالِ بُيُوتاً فارِهِينَ. فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَطِيعُونِ.
وقوله: وَتَنْحِتُونَ معطوف على تُتْرَكُونَ فهو داخل في حيز الإنكار عليهم، لعدم شكرهم لله- تعالى- والنحت: البرى. يقال: نحت فلان الحجر نحتا إذا براه وأعده للبناء.
وفارِهِينَ أى: ماهرين حاذقين في نحتها. من فره- ككرم- فراهة. إذا برع في فعل الشيء، وعرف غوامضه ودقائقه.
قال القرطبي: وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: فرهين بغير ألف في الفاء. وهي بمعنى واحد.. وفرق بينهما قوم فقالوا: فارِهِينَ أى حاذقين في تحتها ... وفرهين- بغير ألف-. أى: أشرين بطرين فرهين.. .
أى: وأنهاكم- أيضا- عن انهماككم في نحت الحجارة من الجبال بمهارة وبراعة، لكي تبنوا بها بيوتا وقصورا بقصد الأشر والبطر، لا يقصد الإصلاح والشكر لله- فمحل النهى إنما هو قصد الأشر والبطر في البناء وفي النحت.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165166167168169170171172173174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194195196197198199200201202203204205206207208209210211212213214215216217218219220221222223224225226227

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.