ثم أكد- سبحانه- ملكيته لكل شيء فقال: وَلِلَّهِ جُنُودُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً، أى: ولله- تعالى- وحده جنود السموات والأرض، وكان- سبحانه- وما زال غالبا على كل شيء، حكيما في كل أوامره ونواهيه. وفي كل تصرفاته وأفعاله. ولما كان المقصود من ذكر الجنود هنا: تهديد المنافقين والمشركين، وأنهم في قبضته- تعالى-، ناسب أن تذيل الآية هنا بقوله: وَكانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً لأن العزة تقتضي الغلبة للغير. ولما كان المقصود من ذكر الجنود في الآية الرابعة، بيان أن المدبر لهذا الكون هو الله- تعالى- ناسب أن تذيل الآية هناك بقوله- سبحانه-: وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً حَكِيماً. ثم حدد الله- تعالى- الوظيفة التي كلف بها رسوله صلّى الله عليه وسلّم وبشر المؤمنين الذين وفوا بعهودهم بالأجر العظيم فقال: