الوسيط لطنطاوي · سورة الذاريات

تفسير الآية رقم 36 من سورة الذاريات

الآية 36

الوسيط لطنطاوي

(فَمَا وَجَدۡنَا فِيهَا غَيۡرَ بَيۡتٖ مِّنَ ٱلۡمُسۡلِمِينَ )

والفاء في قوله- تعالى- بعد ذلك: فَأَخْرَجْنا مَنْ كانَ فِيها مِنَ الْمُؤْمِنِينَ، فَما وَجَدْنا فِيها غَيْرَ بَيْتٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ هي الفصيحة، لأنها قد أفصحت عن كلام محذوف.
والمعنى: ففارق الملائكة إبراهيم ذاهبين إلى قوم لوط لإهلاكهم وجرى بينهم وبين لوط- عليه السلام- ما جرى ثم أخذوا في تنفيذ ما كلفناهم به، فأخرجنا- بفضلنا ورحمتنا- من كان في قرية لوط من المؤمنين دون أن يمسهم عذابنا، فما وجدنا في تلك القرية غير أهل بيت واحد من المسلمين، أما بقية سكان هذه القرية فقد دمرناهم تدميرا.
ووصف- سبحانه- الناجين من العذاب- وهم لوط وأهل بيته إلا امرأته- بصفتى الإيمان والإسلام، على سبيل المدح لهم، أى: أنهم كانوا مصدقين بقلوبهم، ومنقادين لأحكام الله- تعالى- بجوارحهم.
قال ابن كثير: احتج بهاتين الآيتين من ذهب إلى رأى المعتزلة، ممن لا يفرقون بين معنى الإيمان، والإسلام، لأنه أطلق عليهم المؤمنين والمسلمين وهذا الاستدلال ضعيف، لأن هؤلاء كانوا قوما مؤمنين، وعندنا أن كل مؤمن مسلم ولا ينعكس، فاتفق الاسمان هنا لخصوصية الحال، ولا يلزم ذلك في كل حال .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.