“والغيرة التي يحبها الله: الغيرة في ريبة، والغيرة التي يبغضها الله: الغيرة التي في غير ربية.
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
“والغيرة التي يحبها الله: الغيرة في ريبة، والغيرة التي يبغضها الله: الغيرة التي في غير ربية.
وهنا انقسم بنو آدم أربعة أقسام:
– قوم لا يغارون على حرمات الله بحال، ولا على حرمهم مثل الديوث والقواد وغير ذلك، ومثل أهل الإباحة الذين لا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق، ومنهم من يجعل ذلك سوكاً وطريقاً {وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون}.
– وقوم يغارون على ما حرمه الله وعلى ما أمر به مما هو من نوع الحب والكره، يجعلون ذلك غيرة، فيكره أحدهم من غيره أموراً يحبها الله ورسوله، ومنهم من جعل ذلك طريقاً وديناً، ويجعلون الحسد والصد عن سبيل الله وبغض ما أحبه الله ورسوله غيرة.
– وقوم يغارون على ما أمر الله به دون ما حرمه، فنراهم في الفواحش لا يبغضونها ولا يكرهونها، بل يبغضون الصلوات والعبادات، كما قال تعالى فيهم: {فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا}.
– وقوم يغارون مما يكرهه الله ويحبون ما يحبه الله، هؤلا هم أهل الإيمان.
الاستقامة 9/2
Source link