تفسير القرطبي · سورة الفرقان

تفسير الآية رقم 21 من سورة الفرقان

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 21

تفسير القرطبي

(۞وَقَالَ ٱلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ لِقَآءَنَا لَوۡلَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا ٱلۡمَلَٰٓئِكَةُ أَوۡ نَرَىٰ رَبَّنَاۗ لَقَدِ ٱسۡتَكۡبَرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۡ وَعَتَوۡ عُتُوّٗا كَبِيرٗا )

قوله تعالى : وقال الذين لا يرجون لقاءنا لولا أنزل علينا الملائكة أو نرى ربنا لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا
قوله تعالى : وقال الذين لا يرجون لقاءنا يريد لا يخافون البعث ولقاء الله ، أي لا يؤمنون بذلك . قال [ أبو ذؤيب ] :
إذا لسعته النحل لم يرج لسعها وخالفها في بيت نوب عوامل
وقيل : لا يرجون لا يبالون . قال [ خبيب بن عدي ] :
لعمرك ما أرجو إذا كنت مسلما على أي جنب كان في الله مصرعي
ابن شجرة : لا يأملون ، قال :
أترجو أمة قتلت حسينا شفاعة جده يوم الحساب
لولا أنزل أي هلا أنزل علينا الملائكة فيخبروا أن محمدا صادق . أو نرى ربنا عيانا فيخبرنا برسالته . نظيره قوله تعالى : وقالوا لن نؤمن لك حتى تفجر لنا من الأرض ينبوعا إلى قوله : أو تأتي بالله والملائكة قبيلا . قال الله تعالى : لقد استكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا حيث سألوا الله الشطط ; لأن الملائكة لا ترى إلا عند الموت أو عند نزول العذاب ، والله تعالى لا تدركه الأبصار وهو يدرك الأبصار ، فلا عين تراه . وقال مقاتل : عتوا علوا في الأرض . والعتو : أشد الكفر وأفحش الظلم . وإذا لم يكتفوا بالمعجزات وهذا القرآن فكيف يكتفون بالملائكة ؟ وهم لا يميزون بينهم وبين الشياطين ، ولا بد لهم من معجزة يقيمها من يدعي أنه ملك ، وليس للقوم طلب معجزة بعد أن شاهدوا معجزة ،
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253545556575859606162636465666768697071727374757677

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.