القول في تأويل قوله : وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْكِتَابِ آمَنُوا وَاتَّقَوْا لَكَفَّرْنَا عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأَدْخَلْنَاهُمْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ (65) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: " ولو أن أهل الكتاب "، وهم اليهود والنصارى="آمنوا " بالله وبرسوله محمدٍ صلى الله عليه وسلم، فصدَّقوه واتبعوه وما أنـزل عليه=" واتقوا " ما نهاهم الله عنه فاجتنبوه=" لكفرنا عنهم سيئاتهم "، يقول: محوْنا عنهم ذنوبَهم فغطينا عليها، ولم نفضحهم بها (1) = " ولأدخلناهم جنات النعيم "، يقول: ولأدخلناهم بساتِين ينعَمون فيها في الآخرة. (2) * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. ذكر من قال ذلك: 12256 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن قتادة قوله: " ولو أن أهل الكتاب آمنوا واتقوا "، يقول: آمنوا بما أنـزل الله، واتقوا ما حرم الله، =" لكفرنا عنهم سيئاتهم ". ------------------ الهوامش : (1) انظر تفسير"التكفير" فيما سلف 7: 482 ، 490/8: 254= وتفسير"السيئات" فيما سلف من فهارس اللغة (سوأ). (2) انظر تفسير"الجنة" فيما سلف 8: 448 ، تعليق: 3 ، والمراجع هناك.