تفسير الطبري · سورة المائدة

تفسير الآية رقم 99 من سورة المائدة

الآية 99

تفسير الطبري

(مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ )

القول في تأويل قوله : مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلا الْبَلاغُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ (99)
قال أبو جعفر: وهذا من الله تعالى ذكره تهديد لعباده ووعيد. يقول تعالى ذكره: ليس على رسولنا الذي أرسلناه إليكم، أيها الناس، بإنذاركم عقابَنا بين يدي عذاب شديد، وإعذارنا إليكم بما فيه قطع حججكم= إلا أن يؤدي إليكم رسالتنا, ثم إلينا الثواب على الطاعة، (109) وعلينا العقاب على المعصية =" والله يعلم ما تبدون وما تكتمون "، يقول: وغير خفي علينا المطيعُ منكم، القابلُ رسالتنا، العاملُ بما أمرته بالعمل به= من المعاصي الآبي رسالتنا، التارك العمل بما أمرته بالعمل به، (110) لأنا نعلم ما عمله العامل منكم فأظهره بجوارحه ونطق به بلسانه=" وما تكتمون "، يعني: ما تخفونه في أنفسكم من إيمان وكفر، أو يقين وشك ونفاق. (111)
يقول تعالى ذكره: فمن كان كذلك، لا يخفى عليه شيء من ضمائر الصدور، وظواهر أعمال النفوس, مما في السموات وما في الأرض، وبيده الثواب والعقاب= فحقيق أن يُتَّقى، وأن يُطاع فلا يعصى.
--------------------
الهوامش :
(109) انظر تفسير"البلاغ" فيما سلف 10: 575.
(110) في المطبوعة: "من المعاصي التارك العمل" أسقط ما كان في المخطوطة ، وكان فيها: "من المعاصي التي ، رسالتنا" هكذا كتبت وبين الكلام بياض ورسم" ، " بالحمرة. فآثرت قراءتها كما أثبتها.
(111) انظر تفسير"تبدون" و"تكتمون" في فهارس اللغة"بدا" و"كتم".
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير الطبري

المؤلف: محمد بن جرير الطبري

تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري.