تفسير ابن عاشور · سورة الشعراء

تفسير الآية رقم 209 من سورة الشعراء

الآية 209

تفسير ابن عاشور

(ذِكۡرَىٰ وَمَا كُنَّا ظَٰلِمِينَ )

ذِكْرَى وَمَا كُنَّا ظَالِمِينَ (209)
أي هذه ذكرى ، فذكرى في موضع رفع على الخبرية لمبتدأ محذوف دلت عليه قرينة السياق كقوله تعالى في سورة الأحقاف ( 35 ) { بَلاَغ } أي هذا بلاغ ، وفي سورة إبراهيم ( 52 ) { هذا بلاغ للناس } وفي سورة ص ( 49 ) { هَذا ذِكْر } والمعنى : هذه ذكرى لكم يا معشر قريش . وهذا المعنى هو أحسن الوجوه في موقع قوله : { ذكرى } وهو قول أبي إسحاق الزجاج والفراء وإن اختلفا في تقدير المحذوف قال ابن الأنباري : قال بعض المفسرين : ليس في الشعراء وقف تام إلاّ قوله : { إلا لها منذرون } [ الشعراء : 208 ] .
وقد تردد الزمخشري في موقع قوله : { ذكرى } بوجوه جعلها جميعاً على اعتبار قوله : { ذكرى } تكملة للكلام السابق وهي غير خلية عن تكلف . والذكرى : اسم مصدر ذَكَّر .
وجملة : { وما كنا ظالمين } يجوز أن تكون معطوفة على { ذكرى } أي نذكّركم ولا نظلم ، وأن تكون حالاً من الضمير المستتر في { ذكرى } لأنه كالمصدر يقتضي مسنداً إليه ، وعلى الوجهين فمفاد { وما كنا ظالمين } الإعذار لكفار قريش والإنذار بأنهم سيحلّ بهم هلاك .
وحذف مفعول { ظالمين } لقصد تعميمه كقوله تعالى : { ولا يظلم ربك أحداً } [ الكهف : 49 ] .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165166167168169170171172173174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194195196197198199200201202203204205206207208209210211212213214215216217218219220221222223224225226227

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.