تفسير ابن عاشور · سورة يس

تفسير الآية رقم 42 من سورة يس

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 42

تفسير ابن عاشور

(وَخَلَقۡنَا لَهُم مِّن مِّثۡلِهِۦ مَا يَرۡكَبُونَ )

وَخَلَقْنَا لَهُمْ مِنْ مِثْلِهِ مَا يَرْكَبُونَ (42) وجملة { وخَلَقْنَا لهُمْ مِن مِثْلِهِ ما يركَبُونَ } معترضة في خلال آية البحر اقتضتها مراعاة النظير تذكيراً بنعمة خلق الإِبل صالحة للأسفار فحُكيت آية الإِلهام بصنع الفلك من حيث الحكمة العظيمة في الإِلهام وتسخير البحر لها وإيجادها في وقت الحاجة لحفظ النوع ، فلذلك لم يؤت في جانبها بفعل الخلق المختص بالإِيجاد دون صنع الناس . وحكيت آية اتخاذ الرواحل بفعل { خلقنا } ، ونظير هذه المقارنة قوله تعالى : { وجعل لكم من الفلك والأنعام ما تركبون } [ الزخرف : 12 ] ، فَمَا صدْق { مَا يَركَبُونَ } هنا هو الرواحل خاصة لأنها التي تشبه الفلك في جعلها قادرة على قطع الرمال كما جعل الفلك صالحاً لمخْر البحار ، وقد سمت العرب الرواحل سفائن البرّ و { مِن } التي في قوله : { مِن مِثلِهِ } بيانية بتقديم البيان على المبين وهو جائز على الأصح ، أو مؤكدة ومجرورها أصله حال من { ما } الموصولة في قوله : { ما يركَبُون } . والمراد المماثلة في العظمة وقوة الحمل ومداومة السير وفي الشكل .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253545556575859606162636465666768697071727374757677787980818283

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.