تفسير ابن عاشور · سورة الصافات

تفسير الآية رقم 32 من سورة الصافات

الآية 32

تفسير ابن عاشور

(فَأَغۡوَيۡنَٰكُمۡ إِنَّا كُنَّا غَٰوِينَ )

فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (32)
وفرعوا على مضمون ردهم عليهم من قولهم : { بل لم تكونوا مؤمنين } إلى { قوماً طاغِينَ } قولهم : { فأغْوَيْناكُمْ } ، أي ما أكرهناكم على الشرك ولكنّا وجدناكم متمسكين به وراغبين فيه فأغويناكم ، أي فأيدناكم في غوايتكم لأنّا كنّا غاوين فسوّلنا لكم ما اخترناه لأنفسنا فموقع جملة { إنَّا كُنَّا غاوِينَ } موقع العلة .
و«إن» مغنية غناء لام التعليل وفاء التفريع كما ذكرناه غير مرة .
وزيادة { كنّا } للدلالة على تمكين الغواية من نفوسهم ، وقد استبان لهم أن ما كانوا عليه غواية فأقرّوا بها ، وقد قدمنا عند قوله تعالى في سورة [ المؤمنين : 101 ] : { فإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذٍ ولا يتساءلون } أن تساؤلهم المنفي هنالك هو طلب بعضهم مِن بعض النجدة والنصرة وأن تساؤلهم هنا تساؤل عن أسباب ورطتهم فلا تعارض بين الآيتين .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165166167168169170171172173174175176177178179180181182

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.