تفسير ابن عاشور · سورة المعارج

تفسير الآية رقم 9 من سورة المعارج

الآية 9

تفسير ابن عاشور

(وَتَكُونُ ٱلۡجِبَالُ كَٱلۡعِهۡنِ )

وَتَكُونُ الْجِبَالُ كَالْعِهْنِ (9) والعِهن : الصوف المصبوغ ، قيل المصبوغ مطلقاً ، وقيل المصبوغ ألواناً مختلفة وهو الذي درج عليه الراغب والزمخشري ، قال زهير
: ... كان فُتات العِهن في كل منزِلٍ
نَزلْنَ به حَبُّ الفَنا لم يُحَطَّم ... والفنا بالقصر : حب في البادية ، يقال له : عنب الثعلب ، وله ألوان بعضه أخضر وبعضه أصفر وبعضه أحمر . والعهنة : شجر بالبادية لها ورد أحمر .
ووجه الشبه بالعهن تفرق الأجزاء كما جاءت في آية القارعة ( 5 ) { وتكون الجبال كالعهن المنفوشِ } فإيثار العهن بالذكر لإِكمال المشابهة لأن الجبال ذات ألوان قال تعالى : { ومن الجبال جُدد بيضٌ وحُمْرٌ مختلف ألوانها } [ فاطر : 27 ] . وإنما تكون السماء والجبال بهاته الحالة حين ينحلّ تماسك أجزائهما عند انقراض هذا العالم والمصيرِ إلى عالم الآخرة .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.