فَلَا صَدَّقَ وَلَا صَلَّى (31) تفريع على قوله : { يسأل أيان يوم القيامة } [ القيامة : 6 ] . فالضمير عائد إلى الإِنسان في قوله : { أيحسب الإِنسان أن لن نجمع عظامه } [ القيامة : 3 ] أي لجهله البعث لم يستعد له . وحذف مفعول { كذّب } ليشمل كلَّ ما كذب به المشركون ، والتقدير : كذب الرسولَ والقرآنَ وبالبعث ، وتولى عن الاستجابة لشرائع الإِسلام . ويجوز أن يكون الفاء تفريعاً وعطفاً على قوله : { إلى ربك يومئذٍ المساق } [ القيامة : 30 ] ، أي فقد فارق الحياة وسيق إلى لقاء الله خالياً من العُدّة لذلك اللقاء . وفي الكلام على كلا الوجهين حذف يدل عليه السياق تقديره : فقد علم أنه قد خسر وتندم على ما أضاعه من الاستعداد لذلك اليوم . وقد ورد ذلك في قوله تعالى : { إذا دُكّت الأرض دكاً دكاً وجاء ربك والملَك صفاً صفاً وجيء يومئذٍ بجهنم يومئذٍ يتذكر الإِنسان وأنّى له الذكرى يقول يا ليتني قدمت لحياتي } [ الفجر : 21 24 ] . وفعل { صَدَّق } مشتق من التصديق ، أي تصديق الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن