الوسيط لطنطاوي · سورة الشورى

تفسير الآية رقم 9 من سورة الشورى

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 9

الوسيط لطنطاوي

(أَمِ ٱتَّخَذُواْ مِن دُونِهِۦٓ أَوۡلِيَآءَۖ فَٱللَّهُ هُوَ ٱلۡوَلِيُّ وَهُوَ يُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ )

ثم أنكر- سبحانه- على أولئك الجاهلين اتخاذهم آلهة من دونه فقال: أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِياءَ، فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ، وَهُوَ يُحْيِ الْمَوْتى، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ.
فأم بمعنى بل وهمزة الاستفهام الإنكارى، لإنكار وقوع الشرك منهم ونفيه بأبلغ وجه.
أى: أن ما فعله هؤلاء المشركون من اتخاذهم آلهة من دونه- تعالى- شيء منكر بلغ النهاية في قبحه وفساده.
قال صاحب الكشاف: «معنى الهمزة في أَمِ الإنكار وقوله: فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ أى: هو الذي يجب أن يتولى وحده، ويعتقد أنه المولى والسيد، فالفاء في قوله فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ جواب شرط مقدر، كأنه قيل بعد إنكار كل ولى سواه. أى: إن أرادوا وليا بحق، فالله هو الولي بالحق، لا ولى سواه .
وَهُوَ يُحْيِ الموتى أى: وهو- سبحانه- الذي في قدرته إعادة الحياة إلى الموتى بعد موتهم.
وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ أى: وهو- تعالى- وحده الذي لا يعجز قدرته شيء، وما دام الأمر كذلك، فكيف اتخذ أولئك الجاهلون أولياء من دونه.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.