الوسيط لطنطاوي · سورة محمد

تفسير الآية رقم 33 من سورة محمد

الآية 33

الوسيط لطنطاوي

(۞يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ أَطِيعُواْ ٱللَّهَ وَأَطِيعُواْ ٱلرَّسُولَ وَلَا تُبۡطِلُوٓاْ أَعۡمَٰلَكُمۡ )

ثم وجه- سبحانه- نداء إلى المؤمنين، أمرهم فيه بالمداومة على طاعته ومراقبته فقال.
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَلا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ.
أى: يا من آمنتم بالله- تعالى- حق الإيمان، أطيعوا الله- تعالى- في كل ما أمركم به. وأطيعوا رسوله صلّى الله عليه وسلّم ولا تبطلوا ثواب أعمالكم بسبب ارتكابكم للمعاصي، التي على رأسها النفاق والشقاق، والمن والرياء، وما يشبه ذلك من ألوان السيئات.
عن أبى العالية قال: كان أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم بظنون أنه لا يضر مع «لا إله إلا الله» ذنب، كما لا ينفع مع الشرك عمل، فنزلت هذه الآية، فخافوا أن يبطل الذنب العمل.
وروى نافع عن ابن عمر قال: كنا معشر أصحاب النبي صلّى الله عليه وسلّم نرى أنه ليس شيء من الحسنات إلا مقبولا حتى نزلت هذه الآية، فقلنا: ما هذا الذي يبطل أعمالنا؟ فقلنا:
الكبائر الموجبات والفواحش حتى نزل قوله- تعالى-: إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ، وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ.
فلما نزلت كففنا من القول في ذلك، فكنا نخاف على من أصاب الكبائر والفواحش، ونرجو لمن لم يصبها
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.