الوسيط لطنطاوي · سورة القمر

تفسير الآية رقم 14 من سورة القمر

الآية 14

الوسيط لطنطاوي

(تَجۡرِي بِأَعۡيُنِنَا جَزَآءٗ لِّمَن كَانَ كُفِرَ )

وقوله تَجْرِي بِأَعْيُنِنا أى تجرى هذه السفينة بمرأى منا، وتحت رعايتنا وقدرتنا.
ثم بين- سبحانه- الأسباب التي جعلت قوم نوح محل غضب الله- تعالى- ونقمته فقال: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ.
وقوله: جَزاءً مفعول لأجله، لقوله: فَفَتَحْنا وما عطف عليه، أى: فعلنا ما فعلنا من فتح السماء بماء منهمر، جزاء لكفرهم بالله- تعالى- وبنبيه نوح- عليه السلام- الذي كان نعمة لهم، ولكنهم كفروها ولم يشكروا الله عليها، فاستحقوا الغرق والدمار.
وحذف- سبحانه- متعلق كُفِرَ لدلالة الكلام عليه، أى: كفر به.
قال الآلوسى. وقوله: جَزاءً لِمَنْ كانَ كُفِرَ أى: فعلنا ذلك جزاء لنوح- عليه السلام-، فإنه كان نعمة أنعمها الله- تعالى- على قومه فكفروها، وكذا كل نبي نعمة من الله- تعالى- على أمته.
وجوز أن يكون على حذف الجار، وإيصال الفعل إلى الضمير، واستتاره في الفعل، بعد انقلابه مرفوعا. أى: لمن كفر به، وهو نوح- عليه السلام- أى: جحدت نبوته.
فالكفر عليه ضد الإيمان، وعلى الأول كفران النعمة...
والضمير المنصوب في قوله- تعالى-: وَلَقَدْ تَرَكْناها آيَةً ... يعود إلى الفعلة المهلكة التي فعلها الله- تعالى- بقوم نوح- عليه السلام-.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819202122232425262728293031323334353637383940414243444546474849505152535455

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.