من أقوال السلف في معاني أسماء الله الحسنى: ( الواسع, المقيت, المحسن) – فهد بن عبد العزيز الشويرخ

من أسماء الله الحسنى: الواسع, المقيت,  المحسن, وللسلف رحمهم الله أقوال في معاني هذه الأسماء وبعض الفوائد المتعلقة بها, جمعت بعضًا منها أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع

 

الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين, نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين…أما بعد: فمن أسماء الله الحسنى: الواسع, المقيت,  المحسن, وللسلف رحمهم الله أقوال في معاني هذه الأسماء وبعض الفوائد المتعلقة بها, جمعت بعضًا منها أسأل الله الكريم أن ينفع بها الجميع

& قال الإمام ابن جرير الطبري رحمه الله: ” واسع” يسع خلقه كلهم بالكفاية والإفضال والجود والتدبير.

& قال الإمام البغوي رحمه الله: ” واسع” أي: غني يعطي من السعة, قال الفراء: “الواسع” الجواد الذي يسعى عطاؤه كل شيء. قال الكلبي: واسع المغفرة.

& قال قوام السنة الأصفهاني رحمه الله: ومن أسمائه: الواسع, وسعت رحمته الخلق أجمعين, وقيل: وسع رزقه الخلق أجمعين, لا تجد أحدًا إلا هو يأكل رزقه, ولا يقدر أن يأكل غير ما رزق.

& قال الإمام ابن الأثير الجزري رحمه الله: في أسماء الله تعالى ” الواسع” هو الذي وسع غناه كل فقير, ورحمته كل شيء.

& قال العلامة ابن القيم رحمه الله: واسع الفضل, واسع العطاء….واسع الغني.

& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: “واسع” يسع خلقه كلهم بالكفاية والجود والإفضال.

& قال الإمام الشوكاني رحمه الله: ” واسع” يوسع على عباده في دينهم, ولا يكلفهم ما ليس في وسعهم, وقيل: واسع بمعنى أنه يسع علمه كل شيء.

& قال العلامة السعدي رحمه الله: هو تعالى واسع الفضل والصفات عظيمها.

” الواسع” أي واسع الصفات والنعوت ومتعلقاتها,  بحيث لا يحصي أحد ثناءً عليه, بل هو كما أثنى على نفسه, واسع العظمة والسلطان والملك, فجميع العوالم العلوية والسفلية الظاهرة والباطنة كلها لله.

ومن لطائف التعبد لله باسمه الواسع, أن العبد متى علم أن الله واسع الفضل والعطاء, وأن فضله غير محدود بطريق معين, بل ولا بطرق معينة, بل بأسباب فضله وأبواب إحسانه لا نهاية لها أنه لا يعلق قلبه بالأسباب, بل يعلقه بمسببها, ولا يتشوش إذا انسد عنه باب منها, فإنه يعلم أن الله واسع عليم,  وأن طرق فضله لا تعد ولا تحصى, وأنه إذا انغلق منها شيء انفتح غيره مما يكون خيرًا وأحسن للعبد عاقبة.

& قال العلامة العثيمين رحمه الله: “الواسع ” يعني واسع الإحاطة, وواسع الصفات, فهو واسع في علمه, وفي قدرته, وسمعه, وبصره, وغير ذلك من صفاته.

” واسع ” أي ذو سعة في جميع صفاته, واسع في علمه, وفضله, وكرمه, وقدرته, وقوته, وإحاطته بكل شيء, وجميع صفاته, وأفعاله.

& قال عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر: واسع الفضل والإحسان عظيم الجود والكرم.

& قال ابن عباس رضي الله عنهما, وعطاء وعطية وقتادة رحمهم الله: ” مقيتًا” أي: حفيظًا.

& قال مجاهد رحمه الله: شهيدًا. وفي رواية عنه حسيبًا حفيظًا.

& قال سعيد بن جبير والسدي وابن زيد رحمهم الله: قديرًا.

& قال الضحاك رحمه الله: ” المقيت” الرزاق.

& قال الإمام البغوي رحمه الله: قيل: معناه على كل حيوان مقيتًا, أي: يوصل القوت إليه.

& قال قوام السنة الأصفهاني رحمه الله: ومن أسمائه: المقيت, ينزل الأقوات للخلق, ويقسم أرزاقهم, وقيل: المقيت القدير.

& قال الحافظ ابن كثير رحمه الله: عن عبدالله بن رواحة سأله رجل عن قول الله تعالى: { ﴿ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ مُّقِيتٗا﴾} [النساء:85] قال: مقيت لكل إنسان بقدر عمله.

& قال العلامة السعدي رحمه الله: أي: شاهدً حفيظًا, حسيبًا على هذه الأعمال, فيجازي كل ما يستحقه.

& قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: كان شيخ الإسلام الهروي قد سمى أهل بلده بعامه أسماء الله الحسنى, وكذلك أهل بيتنا غلب على أسمائهم التعبد لله كعبدالله وعبدالرحمن وعبد الغني والسلام…..والمحسن.

& قال العلامة ابن القيم رحمه الله: الله…حكيم كريم محسن…ولا أحد أحب إليه الإحسان منه, فهو محسن يحب المحسنين.

& قال الشيخ صالح بن عبدالعزيز بن محمد آل الشيخ: أثبت شيخ الإسلام وابن القيم رحمهما الله تعالى, وقالا: الله عز وجل هو المحسن ويحب المحسن من عباده.  

& قال الشيخ عبدالرزاق بن عبدالمحسن البدر: ومعنى اسم ” المحسن” يرجع إلى الفضل والإنعام والجود والإكرام والمن والعطاء.

                  كتبه/ فهد بن عبدالعزيز بن عبدالله الشويرخ


Source link

عن Mohamed Alsharif

شاهد أيضاً

العلاقة بين التقوى والبر والإحسان – محمد أمحزون

البر: فعل الخيرات، والتقوى: ترك المنكرات والإحسان إتيان الأعمال على الوجه الأليق والأحسن. التقـوى:  هي …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *