وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا قَالَ يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ وهو ثمود بن عاد بن إرم بن سام بن نوح . وهو أخو جديس , وكانوا في سعة من معايشهم ; فخالفوا أمر الله وعبدوا غيره , وأفسدوا في الأرض . فبعث الله إليهم صالحا نبيا , وهو صالح بن عبيد بن آسف بن كاشح بن عبيد بن حاذر بن ثمود . وكانوا قوما عربا . وكان صالح من أوسطهم نسبا وأفضلهم حسبا فدعاهم إلى الله تعالى حتى شمط ولا يتبعه منهم إلا قليل مستضعفون . ولم ينصرف " ثمود " لأنه جعل اسما للقبيلة . وقال أبو حاتم : لم ينصرف , لأنه اسم أعجمي . قال النحاس : وهذا غلط ; لأنه مشتق من الثمد وهو الماء القليل . وقد قرأ القراء ألا إن ثمود كفروا ربهم " [ هود : 68 ] على أنه اسم للحي . وكانت مساكن ثمود الحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى . وهم من ولد سام بن نوح . وسميت ثمود لقلة مائها . وسيأتي بيانه في " الحجر " إن شاء الله تعالى .غَيْرُهُ قَدْ جَاءَتْكُمْ بَيِّنَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ أخرج لهم الناقة حين سألوه من حجر صلد ; فكان لها يوم تشرب فيه ماء الوادي كله , وتسقيهم مثله لبنا لم يشرب قط ألذ وأحلى منه . وكان بقدر حاجتهم على كثرتهم ; قال الله تعالى : " لها شرب ولكم شرب يوم معلوم " [ الشعراء : 155 ] . وأضيفت الناقة إلى الله عز وجل على جهة إضافة الخلق إلى الخالق . وفيه معنى التشريف والتخصيص .آيَةً فَذَرُوهَا تَأْكُلْ فِي أَرْضِ اللَّهِ وَلَا تَمَسُّوهَا بِسُوءٍ فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ أي ليس عليكم رزقها ومئونتها .