القول في تأويل قوله : رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوَالِفِ وَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لا يَفْقَهُونَ (87) قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: رضي هؤلاء المنافقون = الذين إذا قيل لهم: آمنوا بالله وجاهدوا مع رسوله, استأذنك أهل الغنى منهم في التخلف عن الغزو والخروج معك لقتال أعداء الله من المشركين = أن يكونوا في منازلهم، كالنساء اللواتي ليس عليهن فرض الجهاد, فهن قعود في منازلهنّ وبيوتهنّ (1) =(وطبع على قلوبهم)، يقول: وختم الله على قلوب هؤلاء المنافقين =(فهم لا يفقهون)، عن الله مواعظه، فيتعظون بها. (2) * * * وقد بينا معنى " الطبع "، وكيف الختم على القلوب، فيما مضى، بما أغنى عن إعادته في هذا الموضع. (3) * * * وبنحو الذي قلنا في معنى " الخوالف " قال أهل التأويل. * ذكر من قال ذلك: 17064- حدثني المثنى قال، حدثنا عبد الله بن صالح قال، حدثني معاوية, عن علي, عن ابن عباس قوله: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، قال: " الخوالف " هنّ النساء. 17065- حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي, عن أبيه, عن ابن عباس: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، يعني: النساء. 17066- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا حبوية أبو يزيد, عن يعقوب القمي, عن حفص بن حميد, عن شمر بن عطية: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، قال: النساء. 17067-...... قال: حدثنا المحاربي, عن جويبر, عن الضحاك: (مع الخوالف)، قال: مع النساء. 17068- حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد, عن قتادة قوله: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، أي: مع النساء. 17069- حدثنا محمد بن عبد الأعلى قال، حدثنا محمد بن ثور, عن معمر, عن قتادة والحسن: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، قالا النساء. 17070- حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل, عن ابن أبي نجيح, عن مجاهد, مثله. 17071- حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج, عن ابن جريج, عن مجاهد, مثله. 17072- حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد في قوله: (رضوا بأن يكونوا مع الخوالف)، قال: مع النساء. --------------------- الهوامش : (1) انظر تفسير " الخوالف " فيما سلف ص : 405 ، تعليق 1 ، والمراجع هناك . (2) انظر تفسير " فقه " فيما سلف ص : 399 ، تعليق : 4 ، والمراجع هناك . (3) انظر تفسير " الطبع " فيما سلف 13 : 10 ، تعليق : 1 ، والمراجع هناك .