تفسير ابن عاشور · سورة الحجر

تفسير الآية رقم 56 من سورة الحجر

الآية 56

تفسير ابن عاشور

(قَالَ وَمَن يَقۡنَطُ مِن رَّحۡمَةِ رَبِّهِۦٓ إِلَّا ٱلضَّآلُّونَ )

وقد ذكرته الموعظة مقاماً نسيه فقال : { ومن يقنط من رحمة ربه إلا الضالون }. وهو استفهام إنكار في معنى النفي ، ولذلك استثنى منه { إلا الضالون }. يعني أنه لم يذهب عنه اجتناب القنوط من رحمة الله ، ولكنه امتلكه المعتاد فتعجب فصار ذلك كالذهول عن المعلوم فلما نبّهه الملائكة أدنى تنبيه تذكّر .
القنوط : اليأس .
وقرأ الجمهور { ومن يقنط } بفتح النون . وقرأه أبو عمرو والكسائي ويعقوب وخلف بكسر النون وهما لغتان في فعل قَنط .
قال أبو علي الفارسي : قَنَط يقنِط بفتح النون في الماضي وكسرها في المستقبل من أعلى اللغات . قال تعالى : { وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنَطوا } [ سورة الشورى : 28 ].
قلت : ومن فصاحة القرآن اختياره كل لغة في موضع كونها فيه أفصح ، فما جاء فيه إلا الفتح في الماضي ، وجاء المضارع بالفتح والكسر على القراءتين .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.