تفسير ابن عاشور · سورة النساء

تفسير الآية رقم 112 من سورة النساء

الآية 112

تفسير ابن عاشور

(وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا )

وذكر الخطيئة والإثممِ هنا يدلّ على أنّهما متغايران ، فالمراد بالخطيئة المعصية الصغيرة ، والمراد بالإثم الكبيرة .
والرمي حقيقته قذف شيء من اليد ، ويطلق مجازاً على نسبة خبر أو وصف لصاحبه بالحقّ أو الباطل ، وأكثر استعماله في نسبة غير الواقع ، ومن أمثالهم «رَمتْنِي بِدائها وانْسَلَّتْ» وقال تعالى : { والذين يرمون المحصنات } [ النور : 4 ] وكذلك هو هنا ، ومثله في ذلك القذف حقيقة ومجازا .
ومعنى { يرم به بريئاً } ينسبه إليه ويحتال لترويج ذلك ، فكأنَّه ينزع ذلك الإثم عن نفسه ويرمي به البريء . والبهتان : الكذب الفاحش . وجُعل الرمي بالخطيئة وبالإثم مرتبة واحدة في كون ذلك إثماً مبينا : لأنّ رمي البريء بالجريمة في ذاته كبيرة لما فيه من الاعتداء على حقّ الغير . ودُلّ على عظم هذا البهتان بقوله : { احتمل } تمثيلاً لحال فاعله بحال عناء الحامل ثِقلا . والمبين الذي يَدلّ كلّ أحدٍ على أنّه إثم ، أي إثماً ظاهراً لا شبهة في كونه إثماً .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165166167168169170171172173174175176

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.