تفسير ابن عاشور · سورة الواقعة

تفسير الآية رقم 51 من سورة الواقعة

الآية 51

تفسير ابن عاشور

(ثُمَّ إِنَّكُمۡ أَيُّهَا ٱلضَّآلُّونَ ٱلۡمُكَذِّبُونَ )

ثُمَّ إِنَّكُمْ أَيُّهَا الضَّالُّونَ الْمُكَذِّبُونَ (51(هذا من جملة ما أمر النبي صلى الله عليه وسلم أن يقوله لهم .
و { ثم } للترتيب الرتبي فإن في التصريح بتفصيل جزائهم في ذلك اليوم ما هو أعظم وقعاً في النفوس من التعريض الإِجمالي بالوعيد الذي استفيد من قوله : { إن الأولين والآخرين لمجموعون } [ الواقعة : 49 ، 50 ] .
وهذا التراخي الرتبي مثل الذي في قوله تعالى : { قل بلى وربي لتبعثن ثم لَتُنَبّؤنَّ بما عملتم } [ التغابن : 7 ] بمنزلة الاعتراض بين جملة { إن الأولين والآخرين } [ الواقعة : 49 ] وجملة : { خلقناكم فلولا تصدقون } [ الواقعة : 57 ] .
والخطاب موجه للمقول إليهم ما أمر الرسول صلى الله عليه وسلم بأن يقوله لهم فليس في هذا الخطاب التفات كما قد يتوهم ، وفي ندائهم بهذين الوصفين إيماء إلى أنهما سبب ما لحقهم من الجزاء السَّيّىء ، ووصفهم بأنهم : ضالون مكذّبون ، ناظر إلى قولهم : { أئذا متنا وكنا تراباً } [ الواقعة : 47 ] الخ .
وقدم وصف { الضالون } على وصف { المكذبون } مراعاة لترتيب الحصول لأنهم ضلّوا عن الحق فكذبوا بالبعث ليحذروا من الضلال ويتدبروا في دلائل البعث وذلك مقتضى خطابهم بهذا الإنذار بالعذاب المتوقع .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.