تفسير ابن عاشور · سورة الواقعة

تفسير الآية رقم 89 من سورة الواقعة

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 89

تفسير ابن عاشور

(فَرَوۡحٞ وَرَيۡحَانٞ وَجَنَّتُ نَعِيمٖ )

فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ (89(وقيل : أطلق الرُّوح بضم الراء على الرحمة لأن من كان في رحمة الله فهو الحيّ حقاً ، فهو ذو روح ، أما من كان في العذاب فحياته أقل من الموت ، قال تعالى : { لا يموت فيها ولا يحيى } [ الأعلى : 13 ] ، أي لأنه يتمنى الموت فلا يجده .
والريحان : شجر لورقة وقضبانه رائحة ذكية شديد الخضرة كانت الأمم تزين به مجالس الشراب . قال الحريري «وطوراً يستبزل الدنان ، ومرة يستنثق الريحان» وكانت ملوك العرب تتخذهُ ، قال النابغة :
يُحَيَّوْن بالريحان يوم السباسب ... وتقدم عند قوله تعالى : { والحب ذو العصف والريحان } في سورة الرحمن ( 12 ( ، فتخصيصه بالذكر قبل ذكر الجنة التي تحتوي عليه إيماء إلى كرامتهم عند الله ، مثل قوله : { والملائكة يدخلون عليهم من كل باب سلام عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار } [ الرعد : 23 ، 24 ] .
وجملة { فروح وريحان } جواب ( أما ( التي هي بمعنى : مهما يكن شيء . وفُصل بين ( ما ( المتضمنة معنى اسم شرط وبين فعل شرط وبين الجواب بشرط آخر هو { إن كان من المقربين } لأن الاستعمال جرى على لزوم الفصل بين ( أمّا ( وجوابها بفاصل كراهية اتصال فاء الجواب بأداة الشرط لما التزموا حذف فعل الشرط فأقاموا مقامه فاصلاً كيفَ كان .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.