تفسير ابن عاشور · سورة الواقعة

تفسير الآية رقم 88 من سورة الواقعة

الآية 88

تفسير ابن عاشور

(فَأَمَّآ إِن كَانَ مِنَ ٱلۡمُقَرَّبِينَ )

فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ (88(لما اقتضى الكلام بحذافره أن الإِنسان صاحب الروح صائر إلى الجزاء فرع عليه إجمال أحوال الجزاء في مراتب الناس إجمالاً لما سبق تفصيله بقوله : { وكنتم أزواجاً ثلاثة إلى قوله : لا بارد ولا كريم } [ الواقعة : 7 44 ] ليكون هذا فذلكة للسورة وردّاً لعجزها على صدرها .
فضمير { إن كان } عائد إلى ما عاد إليه ضمير { إليه } من قوله : { ونحن أقرب إليه منكم } [ الواقعة : 85 ] .
والمقربون هم السابقون الذين تقدم ذكرهم في قوله تعالى : { والسابقون السابقون أولئك المقربون } [ الواقعة : 85 ] وأصحاب اليمين قد تقدم والمكذبون الضالون : هم أصحاب الشمال المتقدم ذكرهم .
وقد ذكر لكل صنف من هؤلاء جزاء لم يُذكر له فيما تقدم ليضم إلى ما أعدّ له فيما تقدم على طريقة القرآن في توزيع القصة .
والرَّوْح : بفتح الراء في قراءة الجمهور ، وهو الراحة ، أي فرَوْح له ، أي هو في راحة ونعيم ، وتقدم في قوله : { ولا تيأسوا من روح الله } في سورة يوسف ( 87 ( . وقرأه رويس عن يعقوب بضم الراء . ورويت هذه القراءة عن عائشة عن النبي عند أبي داود والترمذي والنسائي ، أي أن رسول الله روي عنه الوجهان ، فالمشهور روي متواتراً ، والآخر روي متواتراً وبالآحاد ، وكلاهما مراد .
ومعنى الآية على قراءة ضم الراء : أن روحه معها الريحان وهو الطيب وجنة النعيم . وقد ورد في حديث آخر : أن رُوح المؤمن تخرج طيبة .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.