تفسير ابن عاشور · سورة الانفطار

تفسير الآية رقم 4 من سورة الانفطار

الآية 4

تفسير ابن عاشور

(وَإِذَا ٱلۡقُبُورُ بُعۡثِرَتۡ )

وَإِذَا الْقُبُورُ بُعْثِرَتْ (4) ومعنى : { بعثرت } : انقلبَ باطنها ظاهِرَها ، والبعثرة : الانقلاب ، يقال : بعثر المتاع إذا قلب بعضه على بعض . قال في «الكشاف» : «بعثر مركب من البعث مع راء ضُمت إليه» . وقال البيضاوي قيل : إن بعثر مركب من بعث وراء الإِثارة كبسمل اه ، ونقل مثله عن السهيلي . وأن بعثر منحوت من بعث وإثارة مثل : بسمل ، وحَوْقل ، فيكون في بعثر معنى فعلين بَعَثَ وأثَار ، أي أخرج وقلب ، فكأنه قلب لأجل إخراج ما في المقلوب .
والذي اقتصر عليه أيمة اللغة أن معنى بعثر : قلب بَعض شيء على بعضه .
وبعثرة القبور : حالة من حالات الانقلاب الأرضي والخسف خصت بالذكر من بين حالات الأرض لما فيها من الهول باستحضار حالة الأرض وقد ألقت على ظاهرها ما كان في باطن المقابر من جثث كاملة ورفات ، فإن كان البعث عن عدم كما مال إليه بعض العلماء أو عن تفريق كما رآه بعض آخر ، فإن بعث الأجساد الكاملة يجوز أن يختص بالبعث عن تفريق ويختص بعث الأجساد البالية والرمم بالكون عن عدم .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
12345678910111213141516171819

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.