القول في تأويل قوله تعالى : إِذْ قَالُوا لَيُوسُفُ وَأَخُوهُ أَحَبُّ إِلَى أَبِينَا مِنَّا وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّ أَبَانَا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ (8) قال أبو جعفر : يقول تعالى ذكره: لقد كان في يوسف وإخوته آيات لمن سأل عن شأنهم حين قال إخوة يوسف (15)(ليوسف وأخوه) من أمه ، (أحب إلى أبينا منا ونحن عصبة) ، يقولون: ونحن جماعة ذوُو عدد، أحد عشر رجلا . * * * و " العصبة " من الناس، هم عشرة فصاعدًا ، قيل: إلى خمسة عشرَ ، ليس لها واحد من لفظها ، كالنَّفر والرهط. * * * ، (إن أبانا لفي ضلال مبين) ، يعنون: إنّ أبانا يعقوب لفي خطأ من فعله، في إيثاره يوسف وأخاه من أمه علينا بالمحبة ، ويعني ب " المبين ": أنه خطأٌ يبينُ عن نفسه أنه خطأ لمن تأمله ونظر إليه (16) . * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . *ذكر من قال ذلك: 18795- حدثنا ابن وكيع ، قال: حدثنا عمرو بن محمد العنقزي ، عن أسباط ، عن السدي: (إذ قالوا ليوسف وأخوه أحب إلى أبينا منا) ، قال: يعنون بنيامين . قال: وكانوا عشرة. 18796-.... قال: حدثنا عمرو بن محمد ، عن أسباط ، عن السدي: (إن أبانا لفي ضلال مبين)، قال: في ضلال من أمرنا. حدثني يونس ، قال: أخبرنا ابن وهب قال، قال ابن زيد ، في قوله: (ونحن عصبة) ، قال: " العصبة "، الجماعة . * * * ---------------------- الهوامش: (15) في المطبوعة :" قالوا إخوة يوسف" ، وهو رديء ، وإنما أخطأ قراءة المخطوطة ، وكان الناسخ أراد أن يكتب" قالوا" ، ثم جعلها" قال" . (16) انظر تفسير" المبين" فيما سلف من فهارس اللغة ( بين )