القول في تأويل قوله تعالى : قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (83) قال أبو جعفر: في الكلام متروك ، وهو: فرجع إخوة بنيامين إلى أبيهم ، وتخلف روبيل ، فأخبروه خبره ، فلما أخبروه أنه سرق قال ، (بل سوّلت لكم أنفسكم أمرا)، يقول: بل زينت لكم أنفسكم أمرًا هممتم به وأردتموه (15)(فصبر جميل)، يقول: فصبري على ما نالني من فقد ولدي، صبرٌ جميل لا جزع فيه ولا شكاية (16) ، عسى الله أن يأتيني بأولادي جميعًا فيردّهم عليّ ، (إنه هو العليم)، بوحدتي، وبفقدهم وحزني عليهم، وصِدْقِ ما يقولون من كذبه ، (الحكيم) ، في تدبيره خلقه (17) . * * * وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل. *ذكر من قال ذلك: 19644 - حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله: (بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل)، يقول: زينت ، وقوله: (عسى الله أن يأتيني بهم جميعًا) يقول: بيوسف وأخيه وروبيل. 19645 - حدثنا ابن حميد قال، حدثنا سلمة ، عن ابن إسحاق قال: لما جاءوا بذلك إلى يعقوب ، يعني بقول روبيل لهم، اتَّهمهم وظن أن ذلك كفعلتهم بيوسف ، ثم قال: (بل سولت لكم أنفسكم أمرًا فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا) أي: بيوسف وأخيه وروبيل. * * * ---------------------- الهوامش: (15) انظر تفسير :" التسويل" فيما سلف 15 : 583 . (16) انظر تفسير :" صبر جميل" فيما سلف 15 : 584 . (17) انظر تفسير :" العليم" و" الحكيم" فيما سلف عن فهارس اللغة ( علم ) ، ( حكم ) .