تفسير ابن عاشور · سورة الروم

تفسير الآية رقم 32 من سورة الروم

الآية 32

تفسير ابن عاشور

(مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ )

مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ (32)
{ وتقدم الكلام على معنى { الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً } في آخر سورة الأنعام ( 159 ) .
وقرأ الجمهور { فرَّقوا } بتشديد الرّاء . وقرأه حمزة والكسائي { فارقوا دينهم } بألف بعد الفاء فالمراد بالدين دين الإسلام . ومعنى مفارقتهم إياه ابتعادُهم منه ، فاستعيرت المفارقة للنبذ إذ كان الإسلام هو الدين الذي فطر الله عليه الناس فلما لم يتبعوه جعل إعراضهم عنه كالمفارقة لشيء كان مجتمعاً معه ، وليس المراد الارتداد عن الإسلام .
والشيع : جمع شيعة وهي الجماعة التي تشايع ، أي توافق رأياً ، وتقدم قوله تعالى { ثم لَنَنْزِعَنَّ من كل شِيعة } في سورة مريم ( 69 ) .
والحزب : الجماعة الذين رأيهم ونزعتهم واحدة . وما لديهم } هو ما اتفقوا عليه . والفرح : الرضا والابتهاج . وهذه حالة ذميمة من أحوال أهل الشرك يراد تحذير المسلمين من الوقوع في مثلها ، فإذا اختلفوا في أمور الدين الاختلاف الذي يقتضيه اختلاف الاجتهاد أو اختلفوا في الآراء والسياسات لاختلاف العوائد فليحذروا أن يجرهم ذلك الاختلاف إلى أن يكونوا شيعاً متعادين متفرقين يلعن بعضهم بعضاً ويذيق بعضهم بأس بعض . وتقدم { كل حزب بما لديهم فرحون } في سورة المؤمنين ( 53 ) .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.