تفسير ابن عاشور · سورة الأنعام

تفسير الآية رقم 49 من سورة الأنعام

الآية 49

تفسير ابن عاشور

(وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ )

والمسُّ حقيقته مباشرة الجسم باليد وهو مرادف اللمس والجسّ ، ويستعار لإصابة جسم جسماً آخر كما في هذه الآية .
وقد تقدّم في قوله تعالى : { ليَمَسَّنّ الذين كفروا منهم عذاب أليم } في سورة [ المائدة : 73 ]. ويستعار أيضاً للتَّكيّف بالأحوال كما يقال : به مسّ من الجنون . قال تعالى : { إنّ الذين اتَّقوا ءا مسَّهم طائف من الشيطان تذكَّروا فإذا هم مبصرون } [ الأعراف : 201 ].
وجمع الضمائر العائدة إلى ( مَنْ ) مراعاة لمعناها ، وأمَّا إفراد فعل { آمن } و { أصلح } فلرعي لفظها .
والباء للسببية ، و ( ما ) مصدرية ، أي بسبب فسقهم . والفسق حقيقته الخروج عن حدّ الخير . وشاع استعماله في القرآن في معنى الكفر وتجاوز حدود الله تعالى . وتقدّم تفصيله عند قوله تعالى : { وما يضلّ به إلاّ الفاسقين } في سورة [ البقرة : 26 ].
وجيء بخبر ( كان ) جملة مضارعية للإشارة إلى أنّ فسقهم كان متجدّداً متكرّراً ، على أنّ الإتيان ب ( كان ) أيضاً للدلالة على الاستمرار لأنّ ( كان ) إذا لم يقصد بها انقضاء خبرها فيما مضى دلَّت على استمرار الخبر بالقرينة ، كقوله تعالى : { وكان الله غفوراً رحيما } [ النساء : 96 ].
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.