تفسير ابن عاشور · سورة الأنعام

تفسير الآية رقم 67 من سورة الأنعام

الآية 67

تفسير ابن عاشور

(لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ )

وجملة { لكلّ نبأ مستقرّ } مستأنفة استئنافاً بيانياً ، لأنّ قوله { وهو الحق } يثير سؤالهم أن يقولوا : فمتى ينزل العذاب . فأجيبوا بقوله : { لكلّ نبأ مستقرّ }.
والنبأ : الخبر المهم ، وتقدّم في هذه السورة . فيجوز أن يكون على حقيقته ، أي لكلّ خبر من أخبار القرآن ، ويجوز أن يكون أطلق المصدر على اسم المفعول ، أي لكلّ مخبَر به ، أي ما أخبِروا به من قوله : { أن يبعث عليكم عذاباً من فوقكم } [ الأنعام : 65 ] الآية .
والمستقرّ وقت الاستقرار ، فهو اسم زمانِه ، ولذلك صيغ بوزن اسم المفعول ، كما هو قياس صوغ اسم الزمان المشتقّ من غير الثلاثي . والاستقرار بمعنى الحصول ، أي لكلّ موعود به وقت يحصل فيه . وهذا تحقيق للوعيد وتفويض زمانه إلى علم الله تعالى . وقد يكون المستقرّ هنا مستعملاً في الانتهاء والغاية مجازاً ، كقوله تعالى : { والشمس تجري لمستقرّ لها } [ يس : 38 ] ، وهو شامل لوعيد الآخرة ووعيد الدنيا ولكلَ مستقرّ . وعن السّدّي : استقرّ يوم بدر ما كان يَعِدهم به من العذاب .
وعطف { سوف تعلمون } على جملة { لكلّ نبأ مستقرّ } أي تعلمونه ، أي هو الآن غير معلوم وتعلمونه في المستقبل عند حلوله بكم . وهذا أظهر في وعيد العذاب في الدنيا .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.