تفسير ابن عاشور · سورة المطففين

تفسير الآية رقم 17 من سورة المطففين

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 17

تفسير ابن عاشور

(ثُمَّ يُقَالُ هَٰذَا ٱلَّذِي كُنتُم بِهِۦ تُكَذِّبُونَ )

ثُمَّ يُقَالُ هَذَا الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (17)
أو يكون قوله : { ثم يقال هذا الذي كنتم به تكذبون } إشارة إلى جواب مالك خازن جهنم المذكور في قوله تعالى : { ونادوا يا مالك ليقض علينا ربك قال إنكم ماكثون لقد جئناكم بالحق ولكن أكثركم للحق كارهون }
[ الزخرف : 77 ، 78 ] فطوي سؤالهم واقتصر على جواب مالك خازن جهنم اعتماداً على قرينة عطف جملة هذا المقال ب { ثم } الدالة على التراخي .
وبني فعل { يقال } للمجهول لعدم تعلق الغرض بمعرفة القائل والمقصد هو القول .
وجيء باسم الموصول ليُذَكَّروا تكذيبهم به في الدنيا تنديماً لهم وتحزيناً .
وتقديم { به } على { تكذبون } للاهتمام بمعاد الضمير مع الرعاية على الفاصلة والباء لتعدية فعل { تكذبون } إلى تفرقة بين تعديته إلى الشخص الكاذب فيعدّى بنفسه وبين تعديته إلى الخبر المكذَّب فيعدّى بالباء . ولعل أصلها باء السببية والمفعول محذوف ، أي كذب بسببه من أخبره به ، ولذلك قدره بعض المفسرين : هذا الذي كنتم به تكذبون رسل الله في الدنيا .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.