تفسير ابن عاشور · سورة المطففين

تفسير الآية رقم 4 من سورة المطففين

الآية 4

تفسير ابن عاشور

(أَلَا يَظُنُّ أُوْلَٰٓئِكَ أَنَّهُم مَّبۡعُوثُونَ )

أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ (4) استئناف ناشىء عن الوعيد والتقريع لهم بالويل على التطفيف وما وصفوا به من الاعتداء على حقوق المبتاعين .
والهمزة للاستفهام التعجيبي بحيث يَسأل السائل عن علمهم بالبعث ، وهذا يرجح أن الخطاب في قوله : { ويل للمطففين } [ المطففين : 1 ] موجه إلى المسلمين . ويرجع الإِنكار والتعجيب من ذلك إلى إنكار ما سيق هذا لأجله وهو فعل التطفيف . فأما المسلمون الخلص فلا شك أنهم انتهوا عن التطفيف بخلاف المنافقين .
والظن : مستعمل في معناه الحقيقي المشهور وهو اعتقاد وقوع الشيء اعتقاداً راجحاً على طريقة قوله تعالى : { إن نظن إلا ظناً وما نحن بمستيقنين } [ الجاثية : 32 ] .
وفي العدول عن الإِضمار إلى اسم الإِشارة في قوله : { ألا يظن أولئك } لقصد تمييزهم وتشهير ذكرهم في مقام الذم ، ولأنّ الإِشارة إليهم بعد وصفهم ب«المطففين» تؤذن بأن الوصف ملحوظ في الإِشارة فيؤذن ذلك بتعليل الإِنكار .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.