تفسير ابن عاشور · سورة المطففين

تفسير الآية رقم 25 من سورة المطففين

الآية 25

تفسير ابن عاشور

(يُسۡقَوۡنَ مِن رَّحِيقٖ مَّخۡتُومٍ )

يُسْقَوْنَ مِنْ رَحِيقٍ مَخْتُومٍ (25) وجملة { يسقون من رحيق } خبر رابع عن الأبرار أو حال ثالثة منه . وعبر ب { يسقون } دون : يشربون ، للدلالة على أنهم مخدُومون يخدمهم مخلوقات لأجل ذلك في الجنة . وذلك من تمام الترفه ولذة الراحة .
والرحيق : اسم للخمر الصافية الطيبة .
والمختوم : المسدود إناؤه ، أي بَاطيَتُه ، وهو اسم مفعول من خَتمه إذا شدّ بصنف من الطين معروف بالصلابة إذا يبس فيعسر قلعه وإذا قلع ظهر أنه مقلوع كانوا يجعلونه للختم على الرسائل لئلا يقرأ حاملها ما فيها ولذلك يقولون من كرم الكتاب ختمه ويجعلون علامة عليه ، تطبع فيه وهو رَطْب فإذا يبس تعذر فسخها ، ويسمى ما تُطبع به خاتَماً بفتح الفوقية ، وكان الملوك والأمراء والسادة يجعلون لأنفسهم خواتيم يضعونها في أحد الخنصرين ليجدوها عند إصدار الرسائل عنهم ، قال جرير
: ... إن الخليفة أن الله سربله
سِرْبَال مُلك به تُزجَى الخواتيم ... والختام بوزن كتاب : اسم للطين الذي يُختم به كانوا يجعلون طين الختام على محل السداد من القارورة أو الباطية أو الدن للخمر لمنع تخلل الهواء إليها وذلك أصلح لاختمارها وزيادةِ صفائها وحفظ رائحتها . وجُعل ختام خمر الجنة بعجين المسك عوضاً عن طين الخَتم .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.