الوسيط لطنطاوي · سورة الأعراف

تفسير الآية رقم 23 من سورة الأعراف

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 23

الوسيط لطنطاوي

(قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ )

وهنا التمس آدم وحواء من ربهما الصفح والمغفرة قالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا أى: أضررناها بالمعصية والمخالفة وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا ما سلف من ذنوبنا وَتَرْحَمْنا بقبول توبتنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ أى: لنصيرن من الذين خسروا أنفسهم في الدنيا والآخرة» .
وقد حكى القرآن ما رد به الله على آدم وحواء وإبليس، فقال: قالَ اهْبِطُوا أى من الجنة إلى ما عداها. وقيل الخطاب لآدم وحواء وذريتهما. وقيل الخطاب لهما فقط لقوله- سبحانه- في آية أخرى: قالَ اهْبِطا مِنْها جَمِيعاً والقصة واحدة، وضمير الجمع لكونهما أصل البشر.
وجملة بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ في موضع الحال من فاعل اهبطوا، والمعنى اهبطوا إلى الأرض حالة كون العداوة لا تنفك بين آدم وذريته، وبين إبليس وشيعته وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ أى موضع استقرار وَمَتاعٌ أى: تمتع ومعيشة إِلى حِينٍ أى: إلى حين انقضاء آجالكم.
قال: فِيها أى في الأرض تَحْيَوْنَ تعيشون وَفِيها تَمُوتُونَ وَمِنْها تُخْرَجُونَ أى: يوم القيامة للجزاء، كما في قوله- تعالى-: مِنْها خَلَقْناكُمْ وَفِيها نُعِيدُكُمْ وَمِنْها نُخْرِجُكُمْ تارَةً أُخْرى.
وبعد أن قص القرآن على بنى آدم قصة خلقهم وتصويرهم وما جرى بين أبيهم وبين إبليس، وكيف أن إبليس قد خدع آدم وزوجه خداعا ترتب عليه إخراجهما من الجنة. بعد كل ذلك أورد القرآن أربع نداءات لبنى آدم حضهم فيها على تقوى الله وحذرهم من وسوسة الشيطان وذكرهم بنعمه عليهم، فقال في النداء الأول:
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165166167168169170171172173174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194195196197198199200201202203204205206

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.