تفسير القرطبي · سورة مريم

تفسير الآية رقم 56 من سورة مريم

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 56

تفسير القرطبي

(وَٱذۡكُرۡ فِي ٱلۡكِتَٰبِ إِدۡرِيسَۚ إِنَّهُۥ كَانَ صِدِّيقٗا نَّبِيّٗا )

قوله : واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا
قوله تعالى : واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا إدريس - عليه السلام - أول من خط بالقلم وأول من خاط الثياب ولبس المخيط ، وأول من نظر في علم النجوم والحساب وسيرها . وسمي إدريس لكثرة درسه لكتاب الله تعالى . وأنزل الله تعالى عليه ثلاثين صحيفة كما في حديث أبي ذر . الزمخشري : وقيل سمي إدريس إدريس لكثرة درسه كتاب الله تعالى ؛ وكان اسمه أخنوخ وهو غير صحيح ؛ لأنه لو كان إفعيلا من الدرس لم يكن فيه إلا سبب واحد وهو العلمية وكان منصرفا ، فامتناعه من الصرف دليل على العجمة ؛ وكذلك إبليس أعجمي وليس من الإبلاس كما يزعمون ؛ ولا يعقوب من العقب ، ولا إسرائيل بإسرال كما زعم ابن السكيت ؛ ومن لم يحقق ولم يتدرب بالصناعة كثرت منه أمثال هذه الهنات ؛ يجوز أن يكون معنى إدريس - عليه السلام - في تلك اللغة قريبا من ذلك فحسبه الراوي مشتقا من الدرس . قال الثعلبي والغزنوي وغيرهما : وهو جد نوح وهو خطأ ؛ وقد تقدم في ( الأعراف ) بيانه . وكذا وقع في السيرة أن نوحا - عليه السلام - ابن لامك بن متوشلخ بن أخنوخ وهو إدريس النبي فيما يزعمون ؛ والله تعالى أعلم . وكان أول من أعطي النبوة من بني آدم ، وخط بالقلم . ابن يرد بن مهلائيل بن قينان بن يانش بن شيث بن آدم - صلى الله عليه وسلم - .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253545556575859606162636465666768697071727374757677787980818283848586878889909192939495969798

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير القرطبي

المؤلف: محمد بن أحمد الأنصاري القرطبي

تفسير القرطبي من التفاسير الجامعة، ويعتني بصورة خاصة بآيات الأحكام مع تفسير سائر آيات القرآن.