تفسير الطبري · سورة النساء

تفسير الآية رقم 80 من سورة النساء

الآية 80

تفسير الطبري

(مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا )

القول في تأويل قوله : مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80)
قال أبو جعفر: وهذا إعذارٌ من الله إلى خلقه في نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، يقول الله تعالى ذكره لهم: من يطع منكم، أيها الناس، محمدًا فقد أطاعني بطاعته إياه، فاسمعوا قوله وأطيعوا أمرَه، فإنه مهما يأمركم به من شيء فمن أمري يأمركم، وما نهاكم عنه من شيء فمن نهيي، فلا يقولنَّ أحدكم: " إنما محمد بشر مثلنا يريد أن يتفضَّل علينا "!
* * *
ثم قال جل ثناؤه لنبيه: ومن تولى عن طاعتك، يا محمد، فأعرض عنك، (1) فإنا لم نرسلك عليهم " حفيظًا "، يعني: حافظًا لما يعملون محاسبًا، بل إنما أرسلناك لتبين لهم ما نـزل إليهم، وكفى بنا حافظين لأعمالهم ولهم عليها محاسبين.
* * *
ونـزلت هذه الآية، فيما ذكر، قبل أن يؤمر بالجهاد، كما:-
9979 - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، سألت ابن زيد عن قول الله: " فما أرسلناك عليهم حفيظًا " قال: هذا أول ما بعثه، قال: إِنْ عَلَيْكَ إِلا الْبَلاغُ [سورة الشورى: 48]. قال: ثم جاء بعد هذا بأمره بجهادهم والغلظة عليهم حتى يسلموا.
----------------------
الهوامش :
(1) انظر تفسير"تولى" فيما سلف 7: 326 ، تعليق: 3 ، والمراجع هناك.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165166167168169170171172173174175176

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير الطبري

المؤلف: محمد بن جرير الطبري

تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري.