الوسيط لطنطاوي · سورة الأنبياء

تفسير الآية رقم 10 من سورة الأنبياء

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 10

الوسيط لطنطاوي

(لَقَدۡ أَنزَلۡنَآ إِلَيۡكُمۡ كِتَٰبٗا فِيهِ ذِكۡرُكُمۡۚ أَفَلَا تَعۡقِلُونَ )

قال الآلوسى: «قوله- تعالى-: لَقَدْ أَنْزَلْنا إِلَيْكُمْ كِتاباً.. كلام مستأنف لتحقيق حقية القرآن العظيم، الذي ذكر في صدر السورة إعراض الناس عما يأتيهم من آياته، واستهزاؤهم به، واضطرابهم في أمره، وبيان علو مرتبته، إثر تحقيق رسالته صلّى الله عليه وسلّم، ببيان أنه كسائر الرسل الكرام، وقد صدر الكلام بالتوكيد القسمي، إظهارا لمزيد الاعتناء بمضمونه وإيذانا، بأن المخاطبين في أقصى مراتب النكير، والخطاب لقريش، وجوز أن يكون لجميع العرب.».
والمعنى: لقد أنزلنا إليكم يا معشر العرب عن طريق رسولنا محمد صلّى الله عليه وسلّم كتابا عظيم الشأن، نير البرهان، مشتملا على ما يسعدكم، وهذا الكتاب فِيهِ ذِكْرُكُمْ
أى: فيه شرفكم، وعلو منزلتكم، وحسن موعظتكم، وشفاء صدوركم.
أَفَلا تَعْقِلُونَ ذلك، مع أن هذا الأمر واضح، ولا يحتاج إلى جدال أو مناقشة.
فالاستفهام لإنكار عدم تدبرهم في شأن هذا الكتاب الذي أنزله الله- تعالى- ليظفروا بسببه بالذكر الجميل، وبالموعظة الحسنة، كما قال- تعالى- وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَلِقَوْمِكَ وَسَوْفَ تُسْئَلُونَ .
وإن من مظاهر كون القرآن الكريم فيه ذكر العرب وشرفهم، أنه نزل بلغتهم، وأنه المعجزة الباقية الخالدة بخلاف غيره من المعجزات التي أيد الله- تعالى- بها الرسل السابقين، وأنه الكتاب الذي قادوا به البشرية قرونا طويلة. عند ما حملوه إلى الناس، فقرأوه عليهم، وشرحوا لهم أحكامه وآدابه وتشريعاته.. وما أصيب العرب في دينهم ودنياهم إلا يوم أن تخلوا عن العمل بهدايات هذا الكتاب، وقصروا في تبليغه إلى الناس.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.