الوسيط لطنطاوي · سورة الأنبياء

تفسير الآية رقم 109 من سورة الأنبياء

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 109

الوسيط لطنطاوي

(فَإِن تَوَلَّوۡاْ فَقُلۡ ءَاذَنتُكُمۡ عَلَىٰ سَوَآءٖۖ وَإِنۡ أَدۡرِيٓ أَقَرِيبٌ أَم بَعِيدٞ مَّا تُوعَدُونَ )

ثم أرشد- سبحانه- النبي صلّى الله عليه وسلّم إلى ما يقوله للناس في حال إعراضهم عن دعوته، فقال: فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ آذَنْتُكُمْ عَلى سَواءٍ ...
وآذنتكم: من الإيذان بمعنى الإعلام والإخبار. ومنه الأذان للصلاة بمعنى الإعلام بدخول وقتها.
قال بعضهم: آذن منقول من أذن إذا علم، ولكنه كثر استعماله في إجرائه مجرى الإنذار والتحذير، .
أى: فإن أعرضوا عن دعوتك- أيها الرسول الكريم- فقل لهم: لقد أعلمتكم وأخبرتكم بما أمرنى ربي أن أعلمكم وأخبركم به، ولم أخص أحدا منكم بهذا الإعلام دون غيره، وإنما أخبرتكم جميعا «على سواء» أى: حال كونكم جميعا مستوين في العلم.
فقوله: عَلى سَواءٍ في موضع الحال من المفعول الأول لآذنتكم. أى: فقد أعلمتكم ما أمرنى ربي به حالة كونهم مستوين في هذا العلم.
ويجوز أن يكون الجار والمجرور في موضع الصفة لمصدر مقدر. أى: فقد آذنتكم إيذانا على سواء.
وقوله- تعالى-: وَإِنْ أَدْرِي أَقَرِيبٌ أَمْ بَعِيدٌ ما تُوعَدُونَ إرشاد منه- سبحانه- لنبيه صلّى الله عليه وسلّم إلى ما يقوله لهم- أيضا- في حال إعراضهم عن دعوته.
و «إن» نافية. أى: فإن أعرضوا عن دعوتك يا محمد، فقل لهم: لقد أعلمتكم جميعا بما أمرنى الله بتبليغه إليكم، وإنى بعد هذا التبليغ والتحذير ما أدرى وما أعرف، أقريب أم بعيد ما توعدون به من العذاب، أو من غلبة المسلمين عليكم، أو من قيام الساعة. فإن علم ذلك وغيره إلى الله- تعالى- وحده، وما أنا إلا مبلغ عنه.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.