الوسيط لطنطاوي · سورة الأنبياء

تفسير الآية رقم 29 من سورة الأنبياء

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 29

الوسيط لطنطاوي

(۞وَمَن يَقُلۡ مِنۡهُمۡ إِنِّيٓ إِلَٰهٞ مِّن دُونِهِۦ فَذَٰلِكَ نَجۡزِيهِ جَهَنَّمَۚ كَذَٰلِكَ نَجۡزِي ٱلظَّٰلِمِينَ )

ثم بين- سبحانه- بعد ذلك أنهم مع كرامتهم عند الله- تعالى- لو ادعى أحد منهم- على سبيل الفرض- أنه إله، لعاقبه الله عقابا شديدا، فقال- تعالى-: وَمَنْ يَقُلْ مِنْهُمْ إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ، فَذلِكَ نَجْزِيهِ جَهَنَّمَ، كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ.
أى: ومن يقل من الملائكة- على سبيل الفرض والتقدير- إِنِّي إِلهٌ مِنْ دُونِهِ أى:
من دون الله- عز وجل- «فذلك» الذي ادعى هذا الادعاء الكاذب «نجزيه جهنم» أى: نجعل جزاءه الإلقاء في جهنم كسائر المجرمين الكاذبين، ولا يغنى عنه ما سبق له من طاعة وتكريم كَذلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ أى: مثل هذا الجزاء الرادع الفظيع نجزى كل ظالم يضع الأمور في غير موضعها، إذ أن حقوق الله- تعالى- لا يجوز لأحد- كائنا من كان- أن ينسبها لنفسه، سواء أكان ملكا مقربا، أم نبيا مرسلا.
وبعد أن ساق- سبحانه- ألوانا من الأدلة الكونية الشاهدة بوحدانيته، ومن الأدلة النقلية النافية للشركاء، ومن الأدلة الوجدانية التي تهيج القلوب نحو الحق.. أتبع ذلك بتحريض الكافرين على التدبر في ملكوت السموات والأرض، لعل هذا التدبر يهديهم إلى الإيمان، فقال- تعالى-:
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.