الوسيط لطنطاوي · سورة الأنبياء

تفسير الآية رقم 2 من سورة الأنبياء

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 2

الوسيط لطنطاوي

(مَا يَأۡتِيهِم مِّن ذِكۡرٖ مِّن رَّبِّهِم مُّحۡدَثٍ إِلَّا ٱسۡتَمَعُوهُ وَهُمۡ يَلۡعَبُونَ )

وقوله- سبحانه-: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ بيان لمواقف هؤلاء الغافلين اللاهين ممن يذكرهم بأهوال ذلك اليوم.
والمراد بالذكر: ما ينزل من آيات القرآن على النبي صلّى الله عليه وسلّم.
والمراد بالمحدث: الحديث العهد بالنزول على النبي صلّى الله عليه وسلّم وهو صفة لذكر.
أى: أن هؤلاء الغافلين المعرضين عن الاستعداد ليوم الحساب، لا يصل إلى أسماعهم شيء من القرآن الكريم، الذي أنزله الله- تعالى- على قلب نبيه صلّى الله عليه وسلّم آية فآية، أو سورة بعد سورة في أوقات متقاربة، إلا استمعوا إلى هذا القرآن المحدث تنزيله على الرسول
صلّى الله عليه وسلّم وهم يلعبون، دون أن يحرك منهم عاطفة نحو الإيمان به، فهم لانطماس بصيرتهم، وقسوة قلوبهم، وجحود نفوسهم للحق، لا يتعظون ولا يعتبرون.
وقوله: ما يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ.. يشعر بأن ما نزل من قرآن قد وصل إليهم دون أن يتعبوا أنفسهم في الحصول عليه، بل أتاهم وهم في أماكنهم بدون سعى إليه.
وقوله ذِكْرٍ فاعل ومِنْ مزيدة للتأكيد.
وقوله مِنْ رَبِّهِمْ متعلق بمحذوف صفة لذكر، ومِنْ لابتداء الغاية أى:
ما يأتيهم من ذكر كائن من ربهم وخالقهم ورازقهم، في حال من الأحوال، إلا استمعوه وهم هازلون مستهترون.
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.