تفسير الطبري · سورة الأعراف

تفسير الآية رقم 191 من سورة الأعراف

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 191

تفسير الطبري

(أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ )

القول في تأويل قوله : أَيُشْرِكُونَ مَا لا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (191)
قال أبو جعفر: يقول تعالى ذكره: أيشركون في عبادة الله, فيعبدون معه = " ما لا يخلق شيئًا " ، والله يخلقها وينشئها؟ وإنما العبادة الخالصة للخالق لا للمخلوق.
* * *
وكان ابن زيد يقول في ذلك بما: -
15532 - حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد قال: ولد لآدم وحواء ولد, فسمياه " عبد الله ", فأتاهما إبليس فقال: ما سميتما يا آدم ويا حواء ابنكما؟ قال: وكان وُلد لهما قبل ذلك ولد, فسمياه " عبد الله ", فمات. فقالا سميناه " عبد الله ". فقال إبليس: أتظنان أن الله تارك عبده عندكما؟ لا والله، ليذهبن به كما ذهبَ بالآخر! ولكن أدلكما على اسم يبقى لكما ما بقيتما، فسمياه " عبد شمس " ! قال: فذلك قول الله تبارك وتعالى: (أيشركون ما لا يخلق شيئًا وهم يخلقون)، آلشمس تخلق شيئًا حتى يكون لها عبد؟ إنما هي مخلوقة! وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خدعهما مرتين، خدعهما في الجنة, وخدعهما في الأرض. (39)
* * *
وقيل: (وهم يخلقون)، , فأخرج مكنيَّهم مخرج مكنيّ بني آدم, (40) (أيشركون ما)، فأخرج ذكرهم ب " ما " لا ب " من " مخرج الخبر عن غير بني آدم, لأن الذي كانوا يعبدونه إنما كان حجرًا أو خشبًا أو نحاسًا, أو بعض الأشياء التي يخبر عنها ب " ما " لا ب " من ", فقيل لذلك: " ما "، ثم قيل: " وهم ", فأخرجت كنايتهم مُخْرَج كناية بني آدم, لأن الخبر عنها بتعظيم المشركين إياها، نظير الخبر عن تعظيم الناس بعضهم بعضًا.
---------------------
الهوامش :
(39) الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم أجده . وفي الدر المنثور 3 : 152 (( قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خدعهما مرتين . قال زيد : خدعهما في الجنة ، وخدعهما في الأرض )) .
(40) (( المكنى )) الضمير .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165166167168169170171172173174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194195196197198199200201202203204205206

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير الطبري

المؤلف: محمد بن جرير الطبري

تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري.