تفسير الطبري · سورة الأعراف

تفسير الآية رقم 115 من سورة الأعراف

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 115

تفسير الطبري

(قَالُوا يَا مُوسَى إِمَّا أَنْ تُلْقِيَ وَإِمَّا أَنْ نَكُونَ نَحْنُ الْمُلْقِينَ )

قالوا يا موسى " يقول: قالت السحرة لموسى: يا موسى، اختر أن تلقي عصاك, أو نلقي نحن عصينا. ولذلك أدخلت " أن " مع " إما " في الكلام، لأنها في موضع أمر بالاختيار. ف " أن " إذًا في موضع نصب لما وصفت من المعنى, لأن معنى الكلام: اختر أن تلقي أنت, أو نلقي نحن, والكلام مع " إما " إذا كان على وجه الأمر, فلا بد من أن يكون فيه " أن "، كقولك للرجل: " إما أن تمضي, وإما أن تقعد ", بمعنى الأمر: امض أو اقعد, فإذا كان على وجه الخبر، لم يكن فيه " أن " كقوله: وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لأَمْرِ اللَّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ [التوبة: 106]. وهذا هو الذي يسمى " التخيير " (35) = وكذلك كل ما كان على وجه الخبر, و " إما " في جميع ذلك مكسورة. (36) .
------------------
الهوامش :
(35) قوله : (( وهذا الذي سيمى التخيير )) ، هو الحكم الأول في دخول (( أن )) مع (( إما )) ، أما الذي يجئ على وجه الخبر نحو : (( إما يعذبهم ، وإما يتوب عليهم )) ، فهم يسمونه (( الإبهام )) . وكان حق أبي جعفر أن يقدم قوله (( وهذا الذي يسمى التخيير )) قبل قوله : (( فإذا كان على وجه الخبر )) ، لرفع الشبهة عن كلامه .
(36) انظر معاني القرآن 1 : 389 ، 390 ، وهو فصل جيد جداً .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
123456789101112131415161718192021222324252627282930313233343536373839404142434445464748495051525354555657585960616263646566676869707172737475767778798081828384858687888990919293949596979899100101102103104105106107108109110111112113114115116117118119120121122123124125126127128129130131132133134135136137138139140141142143144145146147148149150151152153154155156157158159160161162163164165166167168169170171172173174175176177178179180181182183184185186187188189190191192193194195196197198199200201202203204205206

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير الطبري

المؤلف: محمد بن جرير الطبري

تفسير جامع البيان عن تأويل آي القرآن للإمام أبي جعفر محمد بن جرير الطبري.