الوسيط لطنطاوي · سورة مريم

تفسير الآية رقم 39 من سورة مريم

الآية 39

الوسيط لطنطاوي

(وَأَنذِرۡهُمۡ يَوۡمَ ٱلۡحَسۡرَةِ إِذۡ قُضِيَ ٱلۡأَمۡرُ وَهُمۡ فِي غَفۡلَةٖ وَهُمۡ لَا يُؤۡمِنُونَ )

ثم أمر الله- تعالى- نبيه محمدا صلّى الله عليه وسلّم بأن يخوف المشركين من أهوال يوم القيامة، فقال: وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ.
والإنذار: الإعلام بالمخوف منه على وجه الترهيب والتحذير، وأشد ما يخوف به يوم القيامة.
والحسرة: أشد الندم على الأمر الذي فات وانقضى ولا يمكن تداركه.
أى: وأنذر- أيها الرسول الكريم- المشركين، وخوفهم من أهوال يوم القيامة، يوم يتحسر الظالمون على تفريطهم في طاعة الله، ولكن هذا التحسر لن ينفعهم، لأن حكم الله قد نفذ فيهم وقضى الأمر بنجاة المؤمنين، وبعذاب الفاسقين، وذهب أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار.
وقوله: وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ حال من الضمير المنصوب في أَنْذِرْهُمْ.
أى: أنذرهم لأنهم في حالة يحتاجون فيها إلى الإنذار وهي الغفلة وعدم الإيمان.
هذا، وقد جاء في الحديث الصحيح ما يدل على أن المراد بقوله- تعالى- إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ.
أى: ذبح الموت. فقد روى البخاري عن أبى سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح فينادى مناد: يا أهل الجنة فيشرئبون وينظرون، فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم. هذا الموت وكلهم قد رآه. ثم ينادى يا أهل النار، فيشرئبون وينظرون فيقول: هل تعرفون هذا؟ فيقولون نعم. هذا الموت وكلهم قد رآه. فيذبح. ثم يقول: يا أهل الجنة خلود بلا موت، ويا أهل النار خلود بلا موت. ثم قرأ صلّى الله عليه وسلّم وَأَنْذِرْهُمْ يَوْمَ الْحَسْرَةِ إِذْ قُضِيَ الْأَمْرُ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ وَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253545556575859606162636465666768697071727374757677787980818283848586878889909192939495969798

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.