الوسيط لطنطاوي · سورة مريم

تفسير الآية رقم 57 من سورة مريم

الآية 57

الوسيط لطنطاوي

(وَرَفَعۡنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا )

وقوله: وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا قالوا: هو شرف النبوة والزلفى عند الله- تعالى- أو المراد برفعه إلى المكان العلى: إسكانه في الجنة، إذ لا شرف أعلى من ذلك..
وروى أن النابغة الجعدي لما أنشد قوله:
بلغنا السماء مجدنا وسناؤنا ... وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا
قال له الرسول صلّى الله عليه وسلّم: إلى أين المظهر يا أبا ليلى؟ قال: إلى الجنة. قال: أجل إن شاء الله- تعالى-.
وإلى هنا تكون السورة الكريمة قد حدثتنا عن طرف من قصص زكريا ويحيى وعيسى وإبراهيم وموسى وإسماعيل وإدريس- عليهم الصلاة والسلام- وقد وصفتهم بما هم أهله من صفات كريمة، ليتأسى الناس بهم في ذلك.
ثم تسوق السورة الكريمة بعد ذلك موازنة بين هؤلاء الأخيار، وبين من جاءوا بعدهم من أقوامهم الذين أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات، وتفتح السورة باب التوبة ليدخله بصدق وإخلاص المخطئون، حتى يكفر الله- تعالى- عنهم ما فرط منهم. قال- تعالى-:
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253545556575859606162636465666768697071727374757677787980818283848586878889909192939495969798

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

الوسيط لطنطاوي

المؤلف: محمد سيد طنطاوي

تفسير الوسيط من التفاسير المهمة التي أُلّفت في العصر الحديث، ومؤلفه الشيخ محمد سيد طنطاوي.