تفسير ابن عاشور · سورة مريم

تفسير الآية رقم 15 من سورة مريم

حجم خط القرآن
حجم خط التفسير
الآية 15

تفسير ابن عاشور

(وَسَلَٰمٌ عَلَيۡهِ يَوۡمَ وُلِدَ وَيَوۡمَ يَمُوتُ وَيَوۡمَ يُبۡعَثُ حَيّٗا )

وَسَلَامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا (15)
الأظهر أنه عطف على { وءاتيناه الحكم صبياً } [ مريم : 12 ] مخاطباً به المسلمون ليعلموا كرامة يحيى عند الله .
والسّلام : اسم للكلام الذي يفاتح به الزائر والراحل فيه ثناء أو دعاء . وسمي ذلك سلاماً لأنه يشتمل على الدعاء بالسلامة ولأنه يؤذن بأن الذي أقدم هو عليه مسالم له لا يخشى منه بأساً . فالمراد هنا سلام من الله عليه ، وهو ثناء الله عليه ، كقوله { سلام قولاً من رب رحيم } [ يس : 58 ]. فإذا عرّف السلام باللام فالمراد به مثل المراد بالمنكّر أو مراد به العهد ، أي سلام إليه ، كما سيأتي في السلام على عيسى . فالمعنى : أن إكرام الله متمكن من أحواله الثلاثة المذكورة .
وهذه الأحوال الثلاثة المذكورة هنا أحوال ابتداءِ أطوار : طور الورود على الدنيا ، وطور الارتحال عنها ، وطور الورود على الآخرة . وهذا كناية على أنه بمحل العناية الإلهية في هذه الأحوال .
والمراد باليوم مطلق الزمان الواقع فيه تلك الأحوال .
وجيء بالفعل المضارع في { ويوم يموت } لاستحضار الحالة التي مات فيها ، ولم تذكر قصة قتله في القرآن إلاّ إجمالاً .
فتح السورة في المصحف
خيارات القراءة والتنقل
فهرس آيات السورة
1234567891011121314151617181920212223242526272829303132333435363738394041424344454647484950515253545556575859606162636465666768697071727374757677787980818283848586878889909192939495969798

روابط مرتبطة بالآية والسورة

انتقل إلى أقسام القرآن المرتبطة دون الحاجة للبحث من جديد.

ربط داخلي

سياق الآية

الآية الحالية وما يجاورها لتسهيل المتابعة.

عن المصدر

تفسير ابن عاشور

المؤلف: محمد الطاهر بن عاشور

التحرير والتنوير هو تفسير القرآن للشيخ محمد الطاهر بن عاشور، ويبرز فيه الاهتمام بالمعاني والبلاغة ومقاصد الخطاب القرآني.